مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

487

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

كما حكى تعالى عن حبيبه صلى الله عليه و آله و سلم في حق وليّه : « وَ أَنْفُسَنا » « 1 » ولنعم ما قيل فيه : چونكه هر وصف محمّد با على است * گر بگويى يا محمّد ، يا على است ربّنا « وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا » « 2 » . تكملة نوريّة [ في معرفة الطريقة الوسطى و صاحبها ] ولعلّك تقول : كيف تمكّن ويتمكّن المرء من الجمع بين الأطراف المتقابلة من جهة واحدة ، والتقابل والتعاند بين الأطراف البالغة في التعاند والتنافي يأبى ويمنع عن ذلك جدّاً ؟ فاعلم - يا صاحب البصيرة العيناء ، و يا طالب الحقيقة بالسلوك على مسلك الاستقامة والاستواء ، و يا ناهج منهج العدل والمحجّة البيضاء - أنّ الغاية القصوى من السير والسلوك على الطريقة الوسطى طريقة العلوية العليا - وهي شريعة المحمديّة البيضاء - إن هي إلّاالتخلّق بأخلاق اللَّه تعالى والتحقّق بمظهرية صفاته العليا وأسمائه الحسنى ، وهو سبحانه وجلّ شأنه « عال في دنوه ودانٍ في علوه » « 3 » ظاهر في بطونه و باطن في ظهوره ، سبحان من خفي من فرط ظهوره ، واحتجب عن نواظر خلقه بشعاع نوره ، « هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ » « 4 » . ظهوره بعينه بطونه [ و ] بطونه بعينه ظهوره ، حاضر غير محدود ، وغائب غير مفقود . كلّ ذلك جمعٌ بين الأطراف المتباعدة البالغة / ب 4 / جدّاً في التقابل والتباعد من جهة واحدة .

--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 61 . ( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 10 . ( 3 ) . قارن : بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 189 و ج 91 ص 189 . ( 4 ) . الحديد ( 57 ) : 3 .